السيد علي الطباطبائي

311

رياض المسائل

( فهي ) أي الدامية ( إذاً التي ) تقطع الجلد ( وتأخذ في اللحم يسيراً ، وفيها بعيران ) . ( والمتلاحمة وهي التي ) تقطع الجلد و ( تأخذ في اللحم كثيراً ) . ( وهل هي غير الباضعة ) فيجب فيها ثلاثة أبعِرة وفي الباضعة بعيران ويكون أوّل الشجاج الدامية والحارصة مترادفتين ، أم متحدتان ديتهما ثلاثة أبعِرة ويكون أوّلها الحارصة فيها بعير وثانيها الدامية فيها بعيران ؟ اختلاف مبنيّ على الاختلاف السابق . ( فمن قال ) ثمّة : إنّ ( الدامية غير الحارصة ) وهم المشهور قال : ( والباضعة هي المتلاحمة ) ديتها ثلاثة أبعِرة عدا الإسكافي ( 1 ) . وهو نادر . ( ومن قال : الدامية هي الحارصة ) وهو الشيخ ( 2 ) ومن تبعه ( فالباضعة ) عنده ( غير المتلاحمة ) فيها بعيران . وحيث قد عرفت أنّ الأوّل أقرب ( ففي المتلاحمة ) والباضعة ( إذن ثلاثة أبعرة ) ويظهر من هنا عدم الخلاف فتوىً ونصّاً في ثبوتها في المتلاحمة ، وإنّما هو في ثبوتها في الباضعة ، وقد عرفت من المعتبرة المستفيضة المعتضدة بالشهرة ثبوتها فيها أيضاً . والخبران المتقدّمان وإن نصّا على الخلاف بإثبات البعيرين فيها والثلاثة في المتلاحمة خاصّة فارقين بينهما ، إلاّ أنّك قد عرفت الجواب عنهما . فما عليه الأكثر في المقامين أقوى إن فرض ثمرة معنوية تترتب على الخلاف ، وإلاّ فيعود النزاع لفظيّاً ، كما صرّح به في المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) شيخنا ، فتأمّل جدّاً .

--> ( 1 ) المختلف 9 : 402 . ( 2 ) النهاية 3 : 452 ، وفيها : « والحارصة وهي الدامية » . ( 3 ) المسالك 15 : 455 . ( 4 ) الروضة 10 : 269 .